عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
309
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال أهل المشرق وبعض المدنين : إذا وطئها ولم يكفر حتى فارقها فلا شيء عليه ، قال ولو قال أعتقوا لذلك من عبيدي فلم يكن فيهم من يجزئ في ذلك يبعوا واشتري ما يجزئ ، وكذلك إن كان كل عبد منهم يجاوز الثلث فليبع منهم لشراء رقبة ، وإن كان منهم من يجوز في الرقاب بما ثمنه الثلث ومنهم من يجاوزه ومنهم من لا يجوز ، فليقرع بين من يجوز ممن ثمنه الثلث ، وإذا لم يكن في ثلثه ثمن رقبة أوصى بها لقتل نفس أعين به في رقبة أو في رقاب ، ولا يعتقوا نصف رقبة يبقى باقيها رقيقا ، وقال أصبغ مثله إلا في القرعة بينهم فلم يره . وقال بل يعتق الورثة واحدا منهم ممن يجوز مما ثمنه الثلث أو أقل ، فإن كان فيهم مثله أو دونه / أو فوقه فذلك إليهم لأنها وصية بكفارة ليست وصية بعتق منهم ولا تطوعا جعله جاريا بينهم . وروى عنه أصبغ في الموصي بكفارة ظهار وقتل نفس ، ولا تحمل ثلثه إلا رقبة وزيادة يسيرة أن يعتق عن القتل ويطعم عن الظهار ، قال أصبغ وهذا في قتل الخطأ فأما في العمد فالظهار أولا لأنها في العمد غير واجبة كالتطوع . قال ابن القاسم وإن لم يسمع الثلث إلا واحدة جعلها الورثة فيما شاؤوا من الكفارتين ويجزئ . قال أصبغ : وأحب إلي أن يجعل للقتل فعسى ألا ينوب له مال يخرج منه الظهار فإن كان ممن يئس له من ذلك جعلوه في أيهما شاؤوا ، وإن كان في الثلث ثمن رقبة وفضلة لا تفي بإطعام الظهار فليعتق عنه الظهار إذ لا يشارك فيه في رقبة . قال عيسى : قال أصبغ ، نعم يعان به في رقبة . وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن أوصى أن يشترى أبوه فيعتق عنه ، قال لظهار أو لم يقل ، فإنه يزاد بائعه إلى ثلث قيمته إن أبى بيعه بقيمته ، ولو لم يذكر من يشتري أبوه أو غيره لم يجز للوصي أن يشتري أباه ولا من يعتق عليه ، ولو قال علي ظهار فاعتقوا فيه أبي ، فهو كالوصية بعتقه ، وينفذ ما قال ، وفي كتاب العتق شيء من معاني هذا الباب وما يتعلق بالظهار . [ 5 / 309 ]